Home » » تحميل كتاب العبودية المختارة pdf

تحميل كتاب العبودية المختارة pdf

كتاب العبودية المختارة  PDF

تأليف : إتـيـان دو لا بـويـسـي


يطرح هذا العمل مسألة شرعية الحكّام الذي يسمّيهم الكاتب طغاة مهما كانت طريقة وصولهم الى السلطة، سواء بالقوة أو الوراثة أو الانتخاب. ومما يقوله لا بويسي في الكتاب: "إننا لا نولد أحرارًا وحسب، بل نحن أيضًا مفطورون على محبة الذود عن الحريّة"، دليل ذلك: "إننا نندهش إذ نسمع قصص الشجاعة التي تملأ بها الحرية قلوب المدافعين عنها، أما ما يقع في كل بلد لكل الناس كل يوم، أن يقهر واحد الألوف المؤلفة ويحرمها من حريتها، فمن يصدقه لو وقف عند سماعه من دون معاينته؟". ويرى لا بويسي أن الطبيعة لم ترسل الأفراد الأكثر قوةً وذكاءً ليكونوا عصابات مسلحة في الغابات، ليقهروا ويضطهدوا الضعفاء من الناس، فليس هناك حق طبيعي في حكم الناس وإخضاعهم. كما أنّ السلطة ليست أمرًا طبيعيًا، يفرضها الوجود ويوجب الطاعة والخنوع. فاللامساواة الطبيعية بين البشر لا تفضي بحكم الضرورة إلى الغلبة والسيطرة، وإلى التفريق بين الحكام والمحكومين، وإلى خلق علاقات سلطوية في المجتمع. وهو ما ينطبق على الدولة في نظره، وإلا فلماذا تنوجد الدولة في كل مكان وزمان؟ يقول: "حينما يتحوّل أحد الملوك إلى طاغية فإن كل ما في المملكة من شرّ ومن حثالة، يجتمعون من حوله ويمدّونه بالدعم لينالوا نصيبهم من الغنيمة... وحين أتفكر في هؤلاء الناس، الذين يتملقون الطاغية، من أجل أن ينتفعوا بطغيانه وبعبودية الشعب، يتولاني الذهول حيال شرّهم، بقدر ما تنتابني الشفقة حيال غبائهم، فهل يعني تقرّب المرء من الطاغية في الحقيقة شيئًا آخر سوى ابتعاده عن الحرية؟".
إنّ الحاكم الطاغي، كما يرى لا بويسي، ليس سيد نفسه، بل سجين طغيانه ولا يستطيع التحرر من سجنه، فلا يمكن أن يغير سلوكه. ولا يمكن للحاكم العاقل الحر استعباد شعبه، إلا إذا كان يعيش حالة الاستعباد ذاته، فهو شخص غير طبيعي في خوف دائم من شعبه يلجأ إلى الترهيب والعنف لقمع الاحتجاجات والتمردات، ويسعى إلى تقوية سلطته بالقوة والحيل، والكذب والإعلام الفاسد، والمهرجانات المنحطة والحفلات الشعبية السخيفة، لتخدير الناس وتنويمهم.
هذه المقالة التي كتبها فتى في السادسة عشرة من العمر ونشرت عام 1576، لا تزال، للأسف، محتفظة براهنيّتها، في العالم أجمع ولكن خصوصاً في العالم العربي.




التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.